​الكرد الفيليون.. كفى متاجرة بهوية دفعنا ثمنها دماً

​من باب المسؤولية والحرص على حقوق أهلنا الكرد الفيليين الشيعة، يجب أن نضع النقاط على الحروف في قضايا الهوية والمواقف السياسية التي تُفرض علينا فرضاً.

​1. المواقف ليست “شيكاً على بياض”
​حين نتحدث عن مواقف كرد سوريا أو غيرهم من محنتنا التاريخية، فنحن نتحدث بلسان الواقع. أين كان هذا “التكاتف القومي” حين تعرضنا للإبادة والتهجير القسري؟ حينها صمت الجميع، واعتبروا قضيتنا مجرد “خلاف مذهبي” أو “سياسي” مع بغداد، ولم يتحرك الوجدان القومي لإنقاذ شبابنا في غياهب السجون. لذا، من حقنا اليوم أن نتساءل: لماذا يُطلب منا دائماً أن نكون في المقدمة لاستنكار قضايا الآخرين بينما غابوا هم عن قضيتنا؟

​2. تضامننا إنساني.. لا قومي ولا مذهبي
​يجب أن يفهم الجميع؛ نحن حين نستنكر أو نشجب أي اعتداء يطال الإنسان في سوريا أو في أي بقعة من العالم، فإننا نفعل ذلك من منطلق إنساني وأخلاقي بحت. نحن ضحايا ظلم ونشعر بآلام المظلومين بغض النظر عن انتمائهم، تضامننا هو موقف “الإنسان مع الإنسان”، وليس خضوعاً لأجندات قومية أو حزبية أثبتت التجارب أنها لا تتذكرنا إلا في الأزمات.

​3. محاولات طمس “الاسم الفيلي”
​نحن أمام حراك سياسي مشخص خاص” يسعى لتذويب هوية الفيليين في بغداد تحت عناوين عامة. الهدف من نزع صفة “الفيلي” عن كورد” الشيعة” ببغداد، هو طمس خصوصية مظلوميتنا وحقوقنا المشروعة، وتصويرنا كجزء تابع لقرار سياسي مركزي لا يراعي خصوصيتنا التاريخية.

الفيلي هوية نعتز بها وقضية لن نسمح لأحد بمصادرتها. نحن أصحاب حق وتاريخنا في بغداد والمناطق الأخرى يشهد على صمودنا. كفانا أن نكون جسوراً لمرور الآخرين، حقوقنا تبدأ من الاعتراف بكياننا المستقل الذي دفعنا ثمنه غالياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى